100 معلومة مهمة في الأرض المباركة {21-30} أيمن الشعبان @aiman_alshaban بسم الله الرحمن الرحيم 21- في الأرض المباركة: قصدها موسى عليه السلام مع قومه بعد نجاتهم من فرعون. وحصلت عدة أحدواث ومواقف ومعجزات في طريقهم لفتح بيت المقدس إلا أن بني إسرائيل خذلوه فعاقبهم الله بالتيه أربعين سنة. 22- في الأرض المباركة: إبراهيم عليه السلام سكن فيها وأسس مع ذريته مجتمعا موحدا لله سبحانه وتعالى. قال تعالى( وَاذْكُرْ عِبَادَنَا إِبْرَاهِيمَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ أُولِي الْأَيْدِي وَالْأَبْصَارِ. إِنَّا أَخْلَصْنَاهُمْ بِخَالِصَةٍ ذِكْرَى الدَّارِ. وَإِنَّهُمْ عِنْدَنَا لَمِنَ الْمُصْطَفَيْنَ الْأَخْيَارِ ).ص:45-47. 23- في الأرض المباركة: مهاجَر المؤمنين والصالحين آخر الزمان عند ظهور الفتن وضعف الدين. قال عليه الصلاة والسلام: ستكون هجرةٌ بعد هجرةٍ، فخِيار أهلِ الأرضِ ألْزمُهمِ مُهاجَرَ إبراهيمَ. السلسلة الصحيحة 3203. 24- في الأرض المباركة: نزل الوحي على خليل الرحمن- صحف إبراهيم -. قال تعالى(قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى . وَذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلَّى . بَلْ تُؤْثِرُونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا . وَالْآخِرَةُ خَيْرٌ وَأَبْقَى . إِنَّ هَذَا لَفِي الصُّحُفِ الْأُولَى . صُحُفِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى ). الأعلى:14-19. 25- في الأرض المباركة: بُشِّر فيه إبراهيم بإسماعيل وإسحق ويعقوب عليهم السلام. قال تعالى عن بشارته بإسماعيل(فَبَشَّرْنَاهُ بِغُلَامٍ حَلِيمٍ ).الصافات:101. وقال تعالى عن بشارته وسارة بإسحاق ويعقوب(فَبَشَّرْنَاهَا بِإِسْحَاقَ وَمِنْ وَرَاءِ إِسْحَاقَ يَعْقُوبَ ).هود:71. 26- في الأرض المباركة: نزل جبريل وإسرافيل وميكائيل ضيوفا على إبراهيم عليه السلام. مروا عليه ضيوفا بصورة شبان حِسان في طريقهم لإهلاك قوم لوط. قال تعالى(هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ ضَيْفِ إِبْرَاهِيمَ الْمُكْرَمِينَ).الذاريات:24. 27- في الأرض المباركة: مدفن إبراهيم وزوجه سارة وإسحق ويعقوب عليهم السلام. حيث اشترى إبراهيم عليه السلام مغارة في مدينة الخليل – حبرون سابقا- ودفن بها سارة، ثم دُفن هو فيها وإسحق ويعقوب بعده. 28- في الأرض المباركة: تُليت الكتب المنزلة الأربعة التوراة والإنجيل والزبور والقرآن. حتى أصبحت مهبط الوحي ودعوة الأنبياء عليهم السلام إلى توحيد الله عز وجل وتحقيق العبودية. 29- في الأرض المباركة: بدأت قصة يوسف برؤيا، وكان تأويلها بشارة له بالمجد في الدنيا والرفعة في الآخرة. قال تعالى على لسان يعقوب(وَكَذَلِكَ يَجْتَبِيكَ رَبُّكَ وَيُعَلِّمُكَ مِنْ تَأْوِيلِ الْأَحَادِيثِ وَيُتِمُّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ وَعَلَى آلِ يَعْقُوبَ كَمَا أَتَمَّهَا عَلَى أَبَوَيْكَ مِنْ قَبْلُ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْحَاقَ إِنَّ رَبَّكَ عَلِيمٌ حَكِيمٌ ).يوسف:6. 30- في الأرض المباركة: حصلت معجزة إعادة بصر يعقوب بإلقاء قميص يوسف على وجهه. قال تعالى(فَلَمَّا أَنْ جَاءَ الْبَشِيرُ أَلْقَاهُ عَلَى وَجْهِهِ فَارْتَدَّ بَصِيرًا قَالَ أَلَمْ أَقُلْ لَكُمْ إِنِّي أَعْلَمُ مِنَ اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ).يوسف:96. 1439هـ - 2018م
الفرق بين الظاء والضاد ( مختارات ) حسين بن رشود العفنان @huseenafnan بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله من كتاب ( الفرق بين الظاء والضاد ) لأبي القاسم سعد بن علي الزنجاني ، المتوفى سنة 471 هـ ، تحقيق الدكتور حاتم الضامن. :::: (1) *** ص (25 ـ 26) : الحَظُّ ، بالظاء ، فالنصيب من الخير والفضل...ويقال : فلان محظوظ وحظيظ ، بمعنى واحد... والحضُّ ، بالضاد : الحثُّ على شيء. تقول : حضضتُ فلانا على فعل الخير... (2) *** ص (26 ـ 27 ) : الظِّرار ، بالظاء ، فجمع ظُرَر ، وهو حجر محدّدٌ مدوّرٌ. وأرض مَظِرَّةٌ : كثيرة الظِّرار. والضِّرار ، بالضاد : المَضَارَّةُ ، وهو أن تَضُرَّ رجلا ويُضَرُّ بك. (3) *** ص (28) : اللَّظْلَظَةُ ، بالظاء : تحريك رأس الحيّة من شِدّة اغتياظها. واللَّضْلَضَةُ ، بالضاد : تَلَفُّتُ الدليل في مسيره خوف الضلال. (4) *** ص (31 ـ 32 ) : الحَاظِر ، بالظاء ، فالمانعُ للشيء. وكلُّ شيء مَنَعَ شيئا فقد حَظَرَهُ. والمحظور : الممنوع. والحاضِرُ ، بالضاد : الشاهدُ المقيم ، وهو ضِدُّ الغائب. وقد حضر القوم الطعام ، وهو طعام مَحْضُورٌ ، أي : مشهود. (5) *** ص ( 33 ـ 34 ) : العِظَةُ ، بالظاء ، فالموعظة ، وهو تذكيرُك الرجلَ الخيرَ ونحوه بما يرقّ قلبُهُ. والعِضَة ، بالضاد : كلُّ شجرة ذات شوك لها أرومة تبقى مع الشتاء ، كالطلح والسّدر وأشباه ذلك. وجمعها : عِضِين ، وتُجمع على العِضاة أيضا. (6) *** ص ( 36 ـ 37 ) : الظَّهْر ، بالظاء ، فهو خلاف البطن في كلِّ شيء. والضَّهْرُ ، بالضاد : صخرة في الجبل على غير جِبِلَّته وخلقته. (7) *** ص (37) : النَّاظِرُ ، بالظاء : فالنقطة السوداء التي تكون في سواد العين. والناظر أيضا : المبصر. والناضِر ، بالضاد : الغصن الناعم...والنّضْرة : النعمة. (8) *** ص (39) : الغَيْظُ ، بالظاء : شِدّةُ الغضب. والغيض ، بالضاد : نُقْصان الماء. (9) *** ص (39) : القَيْظُ ، بالظاء : فصل من فصول الزمان ، وهو أشد ما يكون الزمان حرّا. وقاظ يومنا ، أي : اشتدّ حَرُّهُ. والقَيْضُ ، بالضاد : قِشْر البيضة الأعلى. (10) *** ص (40) : الفَيْظُ ، بالظاء : خروج النَّفْسِ من الجسد. تقول : فاظت نفسه تفيظ فيظا ، إذا خرجت. والفَيْضُ ، بالضاد : زيادة الماء وخروجه من مستقره. .
حَبّةُ رُزّ ( قصص قصيرة جدا ) حسين بن رشود العفنان @huseenafnan بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله (1) قِصّةٌ باردة *** سمع هذه القصة الباردة من أمِّه عشرات المرات.. ترويها وقد بُسط أمام عينيها الذابلتين أمسُّها النابت المزهر..! لكنّه يُكفِّنُ شعوره ويغرق معها في سرورها ، وكأنّه لم يسمعها في حياته! (2) حَبَّةُ رُزّ *** ضَرَبَ السيل بيتهم المتهالك ، قضى على والديه في لحظتهما ، وحَمَله ـ وهو في مهده طفلا ـ بهديره وقوته وغمسه في قلب الوادي ، فَوُجِد بعد ساعات حيّا ناجيا عالقا في جذع طلحة ، وبعد خمسين عاما مات بحبة رز ! (3) كُسُوف *** كان طالبا نَابِها ، قويّ الحواس ، ، يملك ذكاء حركيّا أَتَبَيّنُهُ في حصة الرسم والرياضة ، رفيعا في ملبسه وكلامه ، وحين يغيب عن الصّف تغيب ابتسامتي وحماستي ، وفي يوم أصبح سارح النظرات ، منطفئ الوجه ، منتن البدن ، يأكل حروفا كثيرة ، ويتعثر بيسير الكلام... لقد تَدَابَرَ والداه وافترقا ! (4) جهلٌ خَانِق *** وجد شهادته العالية ظلّا زائلا ، وجهلا خانقا ، بعد أن أجهد ماله واحتياله في طلبها ، لذا عاد يفاخر في عمله وفي مجالسه بشهادته الثانوية ! (5) في فِقرةٍ واحدة *** أمسك بمخطط عمَّته ، ليرفع قواعد بيتها ، بيتها الذي كان مُنيتها منذ شبابها ، احتال في العمال ، احتال في الحديد ، احتال في الأثاث ، فخَزَنَ مبلغا كبيرا من ورائها ، لقد وضع السعادة في كمِّه! لكنه في وقت قصير أنفق أضعافه في علاج فِقرة واحدة من فِقار ظهره! (6) أبو شرّين *** ضَرَبَ باب مكتبي ، والبِشْر يعلو وجهه ، رفعتُ بصري في عينه الحيّة المُشْرقة دون أن تنقلب ملامحي ، فهو أبو العجائب والغرائب : (سالم...سالم...هل تعلم بأنّ المدير هَمَس لمساعده في أمري وقال: لا تحتسب تأخّره ولا حتى غيابه ولا تُثِرْ غضبه ، فهذا أبو شرّين ربما ينفيك من الدنيا ! ) (7) لَحْظَةُ صِدق *** قال ( نُعيم ) وهو يدير حديثا في ضميره : أنا كاره لك ، وإن قبحك لا يذكرني إلا بالشيطان ، وإن لك لسوءا في خلقك وثقلا في روحك ، وكم تمنيت أن أكون شمسا فوق رأسك لأصفعك كل صباح وأنت تركض باحثا عن لقمة تسدّ بها فقرك وعجزك ، صحيح أنني سلبت طفولتك وأجمل أيامها ، وتسببت بوسواسك القاهر ، وكنت أنسج الأراجيز اللطيفة لأضحك الغرباء على خطواتك المترددة وجلدك المُتمشّق ورائحتك التي تصرع الميت. وكم وجدت بسالتي وقوة نفسي في ضربك أمامهم وإسالة دموعك البغيضة التي دائما ما تختم ليلنا البهيج بشؤم وتطفئ أنواره ! ثم غار قلبه من الخوف : أ...أ..أرجوك لا تتركني نهبا للوحدة والهجران والفراغ ، أنا أحبك ، فأنت مني وأنا منك ! (8) عَافِية *** تعجب ! فقد خرج من مجلس أصاحيبه لأول مرة ، منشرح الصدر ، رحيب القلب ، ففطن بأنهم تشاغلوا عن التصوير والغيبة!
-
لغويات مختارة من شرح أبي علي القالي (2)
حسين بن رشود العفنان
@huseenafnan
بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله
هذه الفوائد من شرح العلامة اللغوي : أبي علي القالي إسماعيل بن القاسم البغدادي ثم الأندلسي ( توفي 356 هـ ) وهي من كتابه الجليل : "المقصور والممدود"
(21)
***
ص (98) : والصَّدى : العطش ...ويقال : رجل صدْيان وصادٍ وصَدٍ إذا كان عطشان ، وامرأة صديانة وصادية وصَدِيَةٌ وصَدْيَا إذا كانت عطشى...
(22)
***
ص (100 ) : والصَّدى أيضا : اللطيف الجسد...والصًّدى أيضا : السَّمْع ، يقال : صُمَّ صداهُ...
(23)
***
ص (100) : والصَّفا : جمع صفاة ويجمع الصّفا : صُفِيًّا وصِفِيًّا...
(24)
***
ص (103) : وسَنَا النار والبرق : ضؤوها ، مقصور يكتب بالألف ، لأنه يقال في تثنيته : سنَوان.
(25)
***
ص (105) : والسَّفا أيضا : جمع سَفَاةٍ ، وهو تراب البئر والقبر...
(26)
***
ص (106) : والذَّرى أيضا : ذَرى الشجرة والحائط ، وكل ما تذرَّيت به واستترت. ويقال : فلان في ذرى فلان أي في ظله وناحيته.
(27)
***
ص (106) : والذَّمى مقصور : الرائحة المُنتنة...قد ذماه ريحُ الجيفة يُذميه ذَمْيًا ، إذا أخذ بنفسه...
(28)
***
ص (108ـ 109) : والثَّرى : الندى يكتب بالياء ، لأنه يقال في تثنيته ثَرَيان ، يقال : كان مطرا التقى منه الثريان ، والعرب تقول : (إذا التقى الثريان فذلك الحيا ) يعنون ندى المطر والندى الذي في باطن الأرض...ويقال : أرض مُثْرِيَةٌ ، إذا لم يجف ترابها...يقال : فلان قريب الثرَّى أي قريب الخير...
(29)
***
ص (111 ـ 112) : والفَضَى : الشيء المختلط ، مثل التمر مع الزبيب ونحوهما ، إذا خلطتهما في إناء واحد ، يقال : ( هو فَضًى في جِراب)...ويقال : (أمرهم فوضى فضًى) أي : مختلط.
ويقال : سَهْمٌ فضًى إذا كان منفردا ، ليس في الكنانة غيره.
(30)
***
ص (114) : والبَرَى مقصور : التُّراب...
(31)
***
ص ( 114) : والمَنَى : القَدَرُ ...يقال : منَاك الله بما يسرُّك ، أي : قَدَر لك ما يسرك...
(32)
***
ص ( 116) : ومَتَى : حرف استفهام ، يكتب بالياء ، وقال الفراء : يجوز أن يكتب بالألف لأنّا لا نعرف منه فعلا.
(33)
***
ص (117) : والمَكَا : جحر الثعلب ، ووِجارُ الضبع ، وهو جحرها ، ومَجْثِم الأرنب...
(34)
***
ص (120) : والوَحَى مقصور ، يكتب بالياء ، الصَّوتُ ، يقال : سمعت وحاهُ أي : صوتَه...
(35)
***
ص (121) : والوَغَى والوَعَى : الصوت والجلبة ، يقال : سمعت وغى الحرب ووعاها...
(36)
***
ص (125) : العَدْوى من الاستعداء. والعدوى أيضا : البُعد...
(37)
***
ص (127 ـ 128 ) : وقال أبو زيد : تقول هذه ليلةٌ غَمَّى ، وهي الليلة التي يُرى فيها الهلال ؛ فتحول بينهم وبينه ضبابة أو سحابة أو غيم...والغَمَّى : الغبرة والظلمة ، والشدّة التي تَغُمُّ القوم في الحرب ، أي : تغطيهم.
(38)
***
ص (130) : وجَهْوَى : مكشوفة ، ويقال : امرأة جَهْوى ، إذا كانت قليلة التستُّر...والمُجْهى المنكشف ، والبيت الأجهى الذي لا ستر عليه...قال أبو عبيد: أَجْهَت السماء إجهاءً تقشَّع غيمها ، وأجْهَت لك السُّبُلُ : استبانت...
(39)
***
ص ( 130 ) : الشَّرْوَى : المِثْلُ...
(40)
***
ص (136) : قال أبو علي : السّلوى عندي ، كل ما أسْلى صاحبه عما يشتهيه ، ولذلك قيل للعسل سَلْوى ، وللطائر سَلْوى كأنهما يسليان آكلهما عن كل شهوة ، لأن السلوى عندهم السُّلُوُّ...
Sed mattis nunc -
المتقاعدون: تعاقد مع الحياة!
أحمد بن عبد المحسن العساف
@ahmalassaf
دعاني مهندس عزيز للحديث مع المتقاعدين، ضمن جلسة لهم أنيسة تلتئم كلّ ثلاثاء، والله يجعل أيّامنا ويوم الثّلاثاء على وجه الخصوص مليئة بالخير والمسامرات كصالون مي، بعيدة عن الشّرور، والفجائع، والأخبار السّيئة. وقد وافقت بسرور؛ لأنّ الحديث والنّقاش يفيد المتحدّث، والسّامع، ومجتمعهما، وهذا غاية المراد، وعين المقصود.
والمتقاعدون فئة مهمّة من المجتمع، وتشير التّوقعات إلى بلوغهم ربع عدد سكان العالم عام 2025م، وهم كنز حكمة، ومنجم خبرة، وميزان اعتدال، وكم سينفع الله بهم إذا عزموا على المشاركة الفاعلة في بيئاتهم المحيطة، فنهاية الخدمة لا تعني انقضاء المشاركة، وكم من أبواب تنتظر طارقًا، أو فاتحًا، ويا باغي الخير أقبل.
وكان حديثي معهم عن التّأثير المجتمعي، وهو قول يصلح للمتقاعد وغيره، وسبق لي كتابة مقالتين عن هذا الأمر، ومنهما كان منطلق ما فتح الله به عليّ معهم، وآمل أن يكونوا قد وجدوا ما يحفّزهم ويقوي عزيمتهم، تمامًا كما أفدت منهم، ومن نقاشهم، وطريقتهم، فهم ثلّة مباركة من المربين، والمهندسين، والمؤرخين، والأدباء، والعسكريين، ورجال الأعمال، والفنّانين، وغيرهم.
وفي بداية اللّقاء أنبأتهم أنّي أحمل لهم رسالة نسويّة، وسأبلغهم بها في ختام الجلسة، وذكرت لهم أنّ تاريخنا الإسلامي عرف ولاية الخلفاء الرّاشدين وهم في سنّ التّقاعد، فكانوا أعلام الهدى، والأنموذج الرّشيد في الإدارة والحكم، ويحفظ تاريخ الأندلس أنّ فاتحه موسى بن نصير، ومنقذه يوسف بن تاشفين، كانا حين أنجزا الفتح والإنقاذ في الخامسة والسّبعين!
ومن المعاصرين ناهز عدد من الأعلام المئة عام وهم من أهل العطاء الخيري، والفكري، والعملي، مثل الشّيخ محمّد السّبيعي، والأديب إبراهيم الحسّون، والكاتبان العربيّان المؤرخ د. نقولا زيادة، والأديب وديع فلسطين وهو حي يرزق، ومن الزّعماء المعمّرين ديكتاتور تونس الحبيب بورقيبة.
وتشتهر اليابان بكثرة المعمّرين، وحسب الكاتب الأستاذ فهد الأحمدي فإنّ أكثر المعمّرين في العالم يقطنون في قرية مرتفعة جنوب الإكوادور، وأمّا في السّعوديّة فقد سمعت أنّ السّن المرتفعة تكثر في الجبال، وخبوب بريدة، ومدينة القصب التي يتأخر زواج رجالها إلى قبيل الأربعين؛ اتّكاء على قوّة احتماليّة العيش ضعف هذه المدّة، والعهدة على الرّاوي.
وللإنسان قدرة على التّأثير لا تنتهي، ولا ترتبط بنشاط جسدي مادام الذّهن حاضرًا، ولذلك كان دريد بن الصّمّة صاحب رأي في قومه مشركي الطّائف، وقتل مع أنّه لا يستقر على ظهر الخيل، بيد أنّ له رأيًا عن ألف فارس. وطلب العلم والمعرفة لا يقف عند مرحلة عمريّة، فنحن في حضارتنا مع المحبرة إلى المقبرة، وما أحوجنا إلى اتقان فنّ الحياة، وصناعتها حسب مقتضيات مراحلها، والاستمتاع بها كما يلائم الحال.
والمأمول من جمهرة المتقاعدين أن يكون لهم إسهام واضح في رفع الوعي، ونشر الخبرة، وإشاعة المعاني التي ينتج منها التّفاؤل، والإيجابيّة، وصنائع المعروف، والسّلم الاجتماعي، وتخفيف الاحتقان، وسدّ منافذ الخلل، والتّوجيه للصّواب، وهم أهل لذلك بخبراتهم، وتوقيرهم في مجتمعاتنا بحكم السّن والمرجعيّة.
وللمتقاعدين مزيّة خاصّة، فهم في موضع الاقتداء، وبالتّالي فلهم وقع مختلف، وفرق بين من يسدي النّصيحة بعد أن عرك الحياة وعركته، وحلب الدّهر أشطره حتى غدا صاحب خبرة، وحامل حكمة، ومنبع رأي، وبين من لا يمتلك هذه الخصائص، والله يجعلهم خيرًا لمجتمعاتهم، ويلهم المجتمع النّهل من علمهم وحنكتهم.
وفيما مضى من أيّام، قلت لامرأة ممّن حولي بأنّي سأتحدث للمتقاعدين، فهل لديك فكرة أنقلها إليهم؟ فأجابت: قل لهم ارحموا زوجاتكم ولا تكلفوهنّ ما لا يطقن! فوعدتها أن أفعل، بيد أنّي طلبت منها أن تقول لنساء المتقاعدين: كنّ وفيّات مع أزواجكنّ بعد عقود من العناء والكد!
ثمّ سألت مرّة أخرى، فقيل لي: قل لهم: انتهى عقدكم في العمل، فابحثوا لكم عن عقد جديد، وعليكم بالزّواج؛ كي تريحوا نساءكم الّلاتي يرغبن بالتّفرغ لبناتهنّ وأحفادهنّ، وتستعيدوا الحيّويّة والإقبال على الحياة، وتعالجوا مشكلات الأرامل، والمطلّقات، ومن لم يتزوجنّ من غير الصّغيرات، ومن نافلة القول أنّ هذا المقترح أبهج المتقاعدين أو بعضهم؛ والغاية من التّبعيض حمايتهم من المساءلة فيما لو قرأت سيّدات البيوت هذه المقالة!
أحمد بن عبد المحسن العسَّاف-الرِّياض
@ahmalassaf
الثّلاثاء 07 من شهرِ صفر عام 1440
16 من شهر أكتوبر عام 2018م
https://ahmalassaf.com/1957-4/
حياة في معمل الكتابة! أحمد بن عبد المحسن العساف @ahmalassaf تضطرم العواطف، وتزدحم الأفكار، في قلوب وعقول كثير من الشّبان والفتيات، ويتكرر منهم سؤال ملح عن كيفيّة الكتابة، واستدعاء إلهامها، وإبقاء جذوتها حيّة في النّفوس، ومع أهميّة التّجارب والمغامرات الشّخصيّة، إلا أنّ الإفادة من مسيرة الكتّاب مسلك لا تخفى آثاره دون تقيّد بها. فالكاتب إدواردو غاليانو يعلي من شأن قوّة القصّة التي تصنع الخيال، بينما تؤكد الكاتبة إليف شافاك على أهميّة قوّة الملاحظة، وضرورة القراءة التي تنقذ صاحبها، وتحسّن حياته وتفكيره، وتدعو لتدوين الشّعور وكتابة الأفكار مباشرة، حتى يتمكن الكاتب من عبور الخط الفاصل بين الحقيقة والخيال، وتجزم أنّ كلّ شيء متاح للتّفسير، ومهمّة لكاتب أن يصنع جسرًا ممدودًا بين مكوّنات مخزونه؛ ليمشي على هذا الجسر جيئة وذهابًا، ولا يقطع الصّلة بالثّقافة مكتوبها، ومحكيّها. أما بلديّها أورهان باموق فيرى في الكتابة طريقًا نحو السّعادة، ويلفت النّظر إلى قيمة الحبكة مهما كان النّص، ويربط بين جمال المكان والذّكريات، هذه الذّكريات التي تصفها إيزابيل الليندي بأنّها المواد الخام لنتاجها، ولولاها لما استطاعت أن تخط حرفًا، وعليه فذكريات الكاتب منجم لا يهمل ولا يسترخص، والكاتب فيما تعتقد يعاني أوّلًا وأخيرًا من حاجته غير المتحكم فيها إلى سرد القصّة المختزنة في ذاكرته، ولا شيء أكثر من ذلك! وتصف الليندي صنيع الكتّاب بأنّه مثل من يأخذ شيئًا واقعيًا، ثمّ يحولّه إلى منتج جديد جميل، فسرّ الكتابة يكمن في العثور على الكنز المخفي، وإعطاء الأحداث البالية بريقًا، وإنعاش الرّوح المتعبة بالخيال، وإيجاد حقيقة معينة من افتراضات كثيرة، ويتأتى للكاتب ذلك من لغته وأسلوبه، وهما خاصّان له مثل دمائه التي لا يشاركه أحد فيها. وتعيد إيزابيل القول بأنّ أحداث الحياة للكاتب مثل الأستاذ، والملهم، وأنّ الوجع والفقد يمنحان خبرة إضافيّة، بينما يساعد الحب على التّحمل، ويمنح السّرور والبهجة، وأمّا خير ما يجعل الكاتب منجزًا ومبدعًا فهو الانضباط في البدء، والتّعامل مع الوقت باحترافيّة، ويظلّ حب الّلغة والقصص على قمّة الضّرورات لديها. وتقول الكاتبة بأنّ الأدب منقذ من الإحباط، وبه تسكن لواعج النّفوس، وأنّ الكتابة تبقي على نشاط عقل صاحبها وسلامته، والكتابة عندها عمليّة مثيرة، ولذيذة، وتشعر الكاتب بالشّباب، والقوّة، والحيويّة. وتعتبر التّرحال المستمر من ضرائب الكتابة، فالكاتب حاج متجول خاصّة إذا كان يكتب عن مكان، أو حدث، أو فئة من البشر. كما تحذر الكاتب من الجفاف الدّاخلي، وتراه أمرًا مرعبًا، وتنصح باستدعاء ما يزيل هذا الجفاف بالقراءة، والاستماع، والتّفكير، والسّفر، وتوصي الرّوائي بالاقتباس من نسيج الحياة وشخوصها، والاهتمام بمواد كتابته الخام، والصّبر على ما تطلبه الكتابة من شغف، وجلد، وإخلاص، والتزام تام، وتهمس في أذن الكاتب ألّا يشرع في التّدوين خلال العاصفة بل بعد هدوئها، ولو كتب مع الهبوب فالتّنقيح علاج ناجع. ويحمل الأدب المنفى بداخله، وهذه العزلة الاختياريّة قرار طوعي للكاتب كما يقول روبرتو بولانيو، ويرى من خصائص الكاتب أنّه يعمل أينما كان داخل البلد وخارجها، وفي أجواء الحريّة أو خلف القضبان أجارنا الله وإياكم، ويجعل كازو إيشيغورو الأولويّة للأفكار أن تنمو وتطفو حتى لو كانت بشعة؛ فللتّصحيح وقته، ومن الكياسة تحديد وقت بداية الكتابة دونما تبكير فج، أو تأخير قاتل. وينصح الياباني هاروكي موراكامي الكاتب بأن يوجد لنفسه الفرصة لمقابلة أنواع النّاس، وأن يسكب الفكر والمشاعر بحريّة قدر المستطاع؛ حتى يبلغ الكاتب مرتبة صنع أسلوبه الخاص، ولغته الكتابيّة التي تمتاز بوضوح خالص، وتعبير عن صوته الطّبيعي، دون إثقالها بحمولة لغوية يمكن الخلاص منها دون إضرار بالّلغة، وأخيرًا فثلاثيّة الإنجاز لدى يان مارتل هي التّأثر، والإلهام، والعمل الجاد مع الاستمتاع به. التقطت هذه الأفكار من هواية حسنة نجم عنها هذا المجموع المطبوع في كتاب عنوانه: حياة الكتابة: مقالات مترجمة عن الكتابة، إعداد وترجمة عبدالله الزماي، صدرت الطّبعة الأولى منه عام 2018م عن دار مسكيلياني للنّشر والتّوزيع بتونس، وعدد صفحاته (128) صفحة من القطع المتوسط، ولم يثقله المترجم بمقدّمة، وجعل الإهداء إلى عايض الظّفيري، ويحوي الكتاب تجارب تسعة من كتّاب الرّواية في مختلف بلدان العالم، حيث فتحوا للقرّاء الباب ليشاركوهم طقوس الكتابة، وكيمياء السّحر، كما أشار بلال المسعودي في كلمته القصيرة على الغلاف الأخير. أحمد بن عبد المحسن العسَّاف-الرِّياض @ahmalassaf الخميس 09 من شهرِ صفر عام 1440 18 من شهر أكتوبر عام 2018م https://ahmalassaf.com/1985-2/ -
سوار فوق التّاج والعرش!
أحمد بن عبد المحسن العساف
@ahmalassaf
توفي المشير عبدالرّحمن سوار الذّهب في مدينة الرّياض يوم الخميس التّاسع من شهر صفر عام 1440، ونقل جثمانه إلى المدينة النّبويّة تنفيذًا لوصيّته، وصلي عليه عقب صلاة الجمعة في مسجد الرّسول عليه الصّلاة والسّلام، ثمّ أودع جسده في ثرى البقيع بعد عمر تجاوز ثمانين عامًا.
والمعروف لديّ من دراسته أنّه تلقى تعليمه العسكري في السّودان، ودرس برامج خارجيّة في أمريكا وبريطانيا وغيرهما، لكنّي أجزم بأمرين، أوّلهما أنّ الرّجل تعرّض لتربية بيتيّة أو مسجديّة عميقة، صنعت منه هذا الإنسان الفريد، والثّاني أنّ الله أنجاه من العمالة لأمريكا أو بريطانيا إبّان مكوثه فيهما، وهو الوحل الذي انغمس فيه ساسة وعسكريون آخرون، وياله من مستنقع آسن في الدّنيا، وذي تبعات مخزية في الآخرة.
وفي مرحلة اضطراب حلّ بالسّودان العزيز عام ١٩٨٥م، وجد المشير نفسه مضطرًا لتصدّر المشهد، وقيادة الانقلاب كي لا تنزلق بلاده إلى منعطف من الفوضى والدّمار والدّماء، وكان حينها رئيسًا للأركان، ووزيرًا للدّفاع، فأزاح النّميري، ووعد بألّا يبقى أزيد من سنة في الحكم، وصنيعه هذا بعيد عن الغدر، فقد قاد انقلابًا قائمًا ولا بدّ، وجعل مصلحة بلاده فوق كلّ اعتبار، مع أنّ النّظام نفاه ظلمًا على موقف بطولة سابق له.
وصدق الرّجل وعده، وأحال أمر الزّعامة للأمّة كما هو الأصل الشّرعي، وسلّم الأمانة لمن اختارته الجموع طواعيّة، ولم يلتفت لدعوات البقاء سواء جاءت من مخلص أو من متملّق، ولأنّه كان حسن القصد تام الوفاء، وردته خلال سنته الوحيدة في الرّئاسة رسالة من جعفر النّميري تفيض تقديرًا له ولموقفه، وعادة المتعاقبين أن يلعن سابقهم لاحقهم، ويمحو الّلاحق حسنات السّابق، وهو مالم يقع من المشير الكبير.
وبعد أن هجر بريق المنصب وزهو الرّئاسة، انصرف بكلّيته للعمل الخيري بكافة فروعه: الدّعوي، والتّعليمي، والإغاثي، والتّنموي، والإصلاحي، ويمّم وجهه وجهوده نحو نفع المجتمعات المسلمة وجوارها، وهو أنموذج نفاخر به في عالمنا العربي والإسلامي، ومن الموافقات التي نتفاءل بها أنّه قضى ثلاثة وثلاثين عامًا في هذا الحقل الخصيب، وهو عمر أهل الجنة، جعلنا الله وإيّاه من أهل فردوسها الأعلى.
ومع أنّ السّوار الذّهبي ازوّر عن الإعلام والظّهور، وتحاشى كلّ فخامة وأبّهة، إلّا أنّ الله قذف له المحبة والقبول في قلوب عامّة النّاس وخواصّهم، وجاءته الجوائز منقادة تسعى إليه؛ حيث فاز بجائزة الملك فيصل لخدمة الإسلام، ومُدح بقصيدة بائيّة وقلّما يمدح غير الزّعيم بحضرته! ووقف له مجلس الأمّة الكويتي إجلالًا، وفتحت له الصّالات الملكيّة في المطارات السّعوديّة دون أن يطلب، وخطبت وداده المجالس والهيئات والجمعيّات، فالله يجعل ذلك من عاجل بشراه، ولسان صدق له في الآخرين، إلى أن يضع قدمه في مقعد صدق عند مليك مقتدر.
وتصف سيرته العدل، وحسن تقدير المصالح والمفاسد، ورعاية المصلحة العليا وتقديمها، ويُروى أنّه أوّل من رفع الآذان في الثّكنات العسكريّة في بلاده، وكان قلبه معلّقًا بالصّلاة والمساجد، ويثني كلّ من عرف المشير على سماحته، وتواضعه، ولين جانبه، وتغافله عن حقوقه المعنويّة والماديّة، وعلى حسن عشرته، وصفاء سريرته، وكمال أخلاقه، واعتدال طباعه، ولا غرو أن يكون كذلك وقد رفس الدّنيا وهي عليه مقبلة ولأمثاله مغرية، ونحسبه قد وهب نفسه وعمره لله، وتحمّل أيّ معاناة يجدها في هذا السّبيل.
وكم أتمنى أن تنتشر سيرة رجل الدّولة العظيم المشير عبدالرّحمن سوار الذّهب، وليت أنّ أمين مجلس جامعة العرب، وأمين منظمّة تعاون المسلمين، يحدّث كلّ واحد منهما ساسة العرب والمسلمين؛ حين يلتئم شملهم عن رجل مثلهم، وعاش بينهم، وجلس على ذات الكرسي، بيد أنّه استعلى على العرش والتّاج؛ ليصبح سوارًا من الذّهب الخالص الثّمين، يحبه الغالبيّة، ويدعون له، ويسطّر اسمه مع صلحاء أمراء أمة محمّد صلّى الله عليه وسلم، حيث حجز لنفسه موضعًا كريمًا في سجل الخالدين.
أحمد بن عبد المحسن العسَّاف-الرِّياض
@ahmalassaf
الجمعة 10 من شهرِ صفر عام 1440
19 من شهر أكتوبر عام 2018م
https://ahmalassaf.com/1985-3/
كندا تقر بيع الحشيش علنا أ. د. زينب عبد العزيز أستاذة الحضارة الفرنسية أعلن راديو بي بي سي فجر يوم 17/10/2018، ان كـندا أصبحت ثاني دولة في العالم تصرح ببيع الحشيش رسميا، بعد أوروجواي، وأيضا بيع "الكانابيس" و"الماريجوانا. وهي مسميات نباتية مختلفة لكلمة "الحشيش" وإن كان بينها فروقات طفيفة في قوة التركيز. وقد تم افتتاح السوق لبيعها مع أولى لحظات بداية يوم 17/10، أي بعد ان دقت الساعة الثانية عشر بعد منتصف ليل 16/17 أكتوبر.. ولقد كانت أوروجواي أول دولة تبيح بيع الحشيش رسميا في وضح النهار، بينما كانت كلا من البرتغال وهولاندا قد ألغوا تجريم استخدامه. أما في أمريكا فهو أمر مباح في ثمانية ولايات رسميا. ومن المعلن عنه ان معظم مقاطعات كندا ومحافظاتها كانت تستعد منذ شهور وتمهد الطريق لرفع حظر بيعه، في الوقت الذي تقوم فيه هذه المقاطعات والمحافظات بتولي مسئولية الإعلان بالتفصيل أين يمكن الحصول على هذه المخدرات واستهلاكها من باب "التسلية" (Recreational use).. ويتساءل كاتب الخبر عن مدى استعداد كندا لانعكاس هذا القرار على الدولة وعلى الشعب، بينما يتوقع بعض المحللين ان المطروح على الساحة قد لا يكفي حجم الطلب، وأنه يتعيّن على المنتجين ان يواكبوا تصاعد الطلبات حيث ان المطروح في السواق بحاجة الى إنشاء مزيدا من الأماكن لبيعه رسميا. وتتوقع الحكومة الفيدرالية أن ترتفع الضرائب على مبيعات الحشيش الى أربعة مليون دولار في السنة. وكان بيع الحشيش رسميا ممنوعا في كندا حتى عام 1923، إلا ان السماح به للاستخدام في المجال الطبي يرجع الى عام 2001. والملاحظ تزايد نطاق استخدامه في المجال الطبي في العديد من البلدان الأوروبية لفاعليته كمسكن. وبهذا القرار المعلن سيصبح للشباب البالغين الحق في شراء الحشيش، بمختلف أشكاله وأنواعه، سواء أكان زيتا أو مجرد تقاوي، لزرعها أو تجفيفها، من أي متجر ينتجه أو يبيعه. والكمية المصرح بها هي 30 جراما. كما أصبح ممنوعا زراعة أكثر من أربعة أقاصيص في المكان الواحد، أو الشراء من أي متجر مصرح له ببيع الحشيش. ومن المعلن ان عقوبة مخالفة هذه القرارات قد تصل الى السجن لمدة 14 عاما. ولو تأملنا الخبر من ناحية أخرى، في الإطار العام المفروض على العالم، وبالتالي مفروض علينا بالتبعية، من تلك العصابة التي تتولى قيادته وتتحكم في مصيره، من قبيل عائلة روتشيلد والفاتيكان وغيرهما، وربطنا بين هذا الخبر وبين كل ما سبقه من أحداث انفلاتيه على الصعيد العالمي، وانعكاسها على الصعيد المحلى، لذهلنا من فداحة الموقف. لأن متابعة كيفية فرض الشذوذ لجنسي بكل أشكاله وأنواعه، ومحاولة فرض قانون الچندر وبدعة حرية الشخص في اختيار ما يود أن يكون عليه من طبيعية جنسية مخالفة لخلقة ربنا سبحانه وتعالي، مسألة صادمة بكل المقاييس. فلقد حاول قادة تلك اللعبة الماجنة فرض قانون الچندر في مصر سنة 1995، بإقامة المؤتمر الذي تم التلاعب في عنوانه ليصبح "مؤتمر المرأة والسكان" تمويها. كما تزايد فرض مختلف مسميات البغاء والشذوذ، وبات لهم نقابة في العديد من بلدان أوروبا وأمريكا، تجمعهم وتحميهم تحت مسمى (LGBT) ورايتهم الشبيهة بقوس قزح. بل لقد تم فرض تدريس هذا القانون الشاذ، قانون الچندر، في المدارس الفرنسية منذ عامين ابتداءً من سن ثلاث سنوات، ومنح الطفل في سن الخامسة حرية اختيار ما يود أن يكون عليه وكيف يمارس هذه الحرية! ولقد امتد فرض الإباحيات الجنسية الى مختلف وسائل التواصل الاجتماعي والشبكة العنكبوتية واليوتيوب والصور الإباحية التي تُفرض على من يتعامل مع الكمبيوتر وتتسلل اليه فجأة، وما أكثر من يفتحونها من باب الفضول وحب الاستطلاع، وكثيرا ما تتحول الى إدمان. بل وليس من المبالغة قول إنها مأساة تدميرية باتت في كل بيت. وليس بجديد قول انها أدت الى تدمير الروابط الأسرية التي تفككت أوصالها منذ زمن بعيد حتى بتنا نسمع عن الاغتصابات والاعتداءات الجنسية والتحرش ضمن الأخبار اليومية وكأنها باتت من الموضوعات التقليدية أو الترفيهية. لقد تم بالفعل تفكيك روابط الأسرة المصرية، وتم تدمير أية قيم إنسانية بإعادة نشر الشيشة حتى للفتيات والسيدات، بعد ان اختفت واختفي معها مرض السل. وكم أود إضافة كلمة "الماجنات" لتك الشبات والسيدات، لأنها بدعة مستوردة أو مفروضة بكافة وسائل المغريات. بل وبات من المألوف رؤية سيدات شابات جالسات في المقاهي العامة في بعض المولات، ممسكات برضيعهن بيد وبالشيشة باليد الأخرى، بفخر فج، معتقدات انهن يواكبن "موضة الغرب المتحضر" غير مباليات بمصير صحة ذلك الرضيع الذي يتشرب تلك النفايات معها في نفس الوقت. والدليل على ان هذا التيار الكاسح القائم على "تتجير الجنس والأجساد" من الموضوعات المفروضة على الشعوب لجرفها الى هاوية بلا قاع، هو أنها بخلاف تدميرها للإنسان والقيم والروابط الإنسانية، فهي تدر مليارات الدولارات على من يديرونها ويروجون لها. والدليل على ذلك أن البرلمان الأوروبي يوم 12/3/2013 قد قرر رفض اقتراح بإلغاء الإباحيات بأشكالها من كافة وسائل الاتصال الاجتماعي والإعلام. وكان هذا البرنامج يهدف الى مكافحة هذه الإباحيات، فقوبل بالرفض. والأدهى من ذلك ان يعتبر البرلمان هذا الاقتراح "مساس بحرية التعبير" وليس منعا للفاحشة والفسوق! واللافت للنظر هو ذلك الانتشار والتوغل على الصعيد العالمي وخاصة في البلدان الإسلامية، وتحديدا عقب الشروط المجحفة التي يفرضها صندوق النقد الدولي، وهو سلاح موجه ضد الشعوب المراد السيطرة عليها.. ففي بلد مثل كندا التي صرف فيها متعاطو الحشيش بأنواعه، وهم حوالي خمسة ملايين شخصا، ما قيمته 5.7 مليارات من الدولارات، سنة 2017، اتضح ان كبار المساندين والممولين لإنتاج الحشيش بأنواعه هم رجال الدولة السابقون. وقد نشرت جريدة "لو موند" الفرنسية الصادرة يوم 17/10/2018 أسماؤهم والمعامل التي يديرونها. والسؤال المطروح بكل إصرار وألم: أين الأزهر وعلماؤه، ولماذا لم يصدروا قرارا واضحا صريحا بمنع هذه السموم التي تفتك بالمجتمع وبالأسرة خاصة وان إعلانات الشركات التي تطلب موزعين بدأت تملأ النت؟.. زينب عبد العزيز 18/10/2018
مجتمعنا: أمانة في أعناقنا! (1/2) أحمد بن عبد المحسن العساف @ahmalassaf أنا على يقين بأنّ فعل الخير، وبذل المعروف، وكفّ الأذى، وإشاعة التّسامح، والبعد عن الشّرور، فعال حبيبة إلى قلوب أكثر بني آدم، ولكلّ واحد نصيب منها، ففيهم من حظّه وافر، ومن يأخذ منها أقلّ القليل، ولا يمنع هذا وجود من لا يرفع بها رأسًا، أو يتفاوت اهتمامه بها طبقًا لمعايير وأحوال. وهاهنا أفكار عابرة تعين الحريص على خدمة أهله ومجتمعه وبلده وأمته، تبدو يسيرة بمقياس، وصعبة بمقياس آخر، متاحة في مكان، وحرجة في غيره، مهمّة عند فئة، ومهملة عند ثانية، وهي مثالية لكنّها لا تفقد الواقعيّة، ومعانيها معتبرة في الفكر الدّيني والوضعي بأسماء مختلفة، ومضمون متشابه، وبناء عليه فيفترض نظريّاً أن تحظى بمساندة الفرقاء فكريّاً. وهي ذات مدى واسع في التّنفيذ، ونطاق عريض في المفهوم، فمن النّاس من يبلغ المقياس الأعلى في الفهم والتّطبيق، أو المنخفض، أو يراوح بين هبوط وعلو، وفي كلّ خير، والمهم ألّا يقف المرء بلا حراك بحجّة ضعف المجهود، أو قلّة الحيلة، فما أهون من يمشي على الأرض وهو عديم الفائدة والأثر، ومن الأفكار المقترحة: *الالتزام: وتعني باختصار اتباع الأنظمة المرعيّة، والأعراف المقبولة في المجتمع، ومن الطّبيعي أن تختلف قوّة التزام الأفراد، ومدى قناعتهم، لكنّ الشّيء المهم أن يجتمعوا على إطار عام تُرعى حرمته، وتُحمى حدوده؛ لأنّ الانفلات بلاء، والحريّة لا تعني الفوضى، والفوضى لا تأتي بخير. *الاتقان: لغالبنا أعمال، ومهن، ووظائف، وإذا حرص الفرد على أن يبلغ أعلى درجة من الاتقان؛ فسيحوز فائدة شخصيّة، ويصّب اتقانه في صالح بلاده وتنميتها، وبحضور الاتقان تتلاشى أخطاء كثيرة، وحين نتقن في أصل المهمّات، تتاح الفرصة للإبداع فيما سواها. *الخير أوّلًا: في كلّ موقف تتعرّض له، اختر فعل الخير أوّلًا وثانيًا وعاشرًا، والأمر يسير على من وطّن نفسه، وغالب هواه، وتخيّل معي لو تنافس اثنان على موقف واحد لسيّارة، فأيّ سمو سيناله المتنازل لصاحبه! ولو أصبحت خدمة الضّعيف والمريض وذي الحاجة صبغة أساسيّة فينا؛ فكيف سيكون حال مجتمع هذا تعامله مع ضعفته؟ *لا للشّر: كتم الغيظ، وكبح جماح النّفس من أصعب الأمور، وإنّ لهما لحلاوة لا يجدها إلّا من فاء لرشده بعد سورة غضب وثورة لجاج، فحمد الله على أن لم يبطش بيده، أو يفتك بسلاحه، أو يفري بلسانه، وكم من رقبة طارت بسبب غضب أعمى صاحبه، وشر سيطر لدقيقة واحدة فقط. *الامتناع والمقاطعة: لو كان لنا موقف موحّد تجاه مرتكبي الأخطاء العامّة والجسيمة لسلمنا من بهتانهم، وآبوا إلى رشدهم طائعين أو مكرهين، فمثلًا لو امتنع النّاس عن الصّلاة خلف إمام يدعو لضلالة، أو يحرّف معاني الشّريعة، أتراه يتمادى في غيّه؟ ولو تركنا الشّراء من متجر يبيع الفاسد أو الضّار هل يقوى على الاستمرار؟ ولو انصرف المشاهدون أو المشاركون عن وسيلة أو محفل لغلائها أو فحشها فهل ستصمد؟ ومن الممانعة ترك المشاركة في نشر رسائل سلبيّة، أو تجلد ذواتنا، وتسخر من رجالنا ونسائنا وبيئتنا. *صاحبتا الفضيلة: في قاموس الكلمات كلمتان لهما من الفضيلة والأثر أعظم مما يتصوّره المرء، وهما (لا) وَ (شكرًا)، فلو قلنا لأيّ شيء نرفضه لسبب وجيه: لا، فمن الحتمي أن يكون لنا حضور فاعل غير مهمل، وقيمة تتجاوز مجرّد العدد. وبالمقابل؛ فحين يحسن الآخرون بفعل أو قول يسر الخاطر، فمن التّآزر وتكثيف الصّواب حتى يزداد ويفشو أن نبادر لشكر المحسن كي يثبت، ويزداد إحسانًا، ويكون لغيره قدوة في الخير، وإذ ذاك يتسابق أكثر البارزين على فعل الحسن ومجانبة الرّيب. وأيّاً كانت وجهتك الفكريّة، فستجد مستندًا فيها لهذه الأعمال الجليلة، ولذلك يتبارى كثير من المتنافسين في ترداد كلمات، وعبارات، وجمل، تحوم حول الإصلاح، ومقاومة الفساد، ولا يرد في برنامج معلن أيّ دعوة لفعل الإثم، وهجر الخير، بل حتى إبليس أعاذنا الله ومن يقرأ منه، لا يعترف بغشّه وخطله إلّا على حافة النّار، وأمّا في الدّنيا فيقسم بأنّه من النّاصحين. مجتمعنا: أمانة في أعناقنا! (2/2) أحمد بن عبد المحسن العسَّاف-الرِّياض @ahmalassaf الجمعة 25 من شهرِ محرّم الحرام عام 1440 05 من شهر أكتوبر عام 2018م https://ahmalassaf.com/2951-2/
islamway/ huda tv douaa/ islam/ sunnah purity/ Ideas/ kindness Family/ News/ skills Shopping/ Sports/ Games
No comments:
Post a Comment